أحمد بن يحيى العمري

449

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

زي ذوي العمائم المدورة نبدأ بالقضاة والعلماء ، وزيهم دلق متسع بغير تفريج فتحة على كتفه ، وشاش كبير منه ذؤابة بين الكتفين طويلة ، وأما من دون هؤلاء فالفرجية الطويلة الكم بغير تفريج والذؤابة أيضا ، فأما زهادهم فيقصر الذؤابة ويميلها إلى الكتف الأيسر على المسنون ، ولا يلبس أحد منهم الحرير ولا ما فيه الحرير ، ومنهم من يلبس الطيلسان . فأما قاضي القضاة الشافعي ، فرسمه الطرحة « 1 » ، وبها يمتاز ويركب أعيان هذه الطائفة البغلات بسروج غير مفضضة ويتخذ عوض الطمنكيات [ 1 ] « 2 » في السروج عرقشينات [ 2 ] وهي شبيه بثوب السرج ، مختصر منها ، وهو من جوخ ، وقد يكون من أنواع الأديم ، ويشق ويعمل بين السرج ومثرته ، وقضاتهم تعمل بدلا من الكنبوش [ 3 ] الزناري وهو من الجوخ شبيه بالعباءة المجوبة الصدر مستدير من وراء الكفل ، لا يعلوه لا ذنب ولا قوش وربما ركبوا بالكنابيش وهؤلاء لجمهم كبار ثقال الوزن « 3 » . وأما الوزراء والكتاب فزيهم الفرجيات المفرجة من الصوف ومن المحبرات

--> ( 1 ) الطرحية ب 143 . ( 2 ) الطيمناكات ب 143 . ( 3 ) ثقيل الوزن ب 143 .